14 | 12 | 2019
DJ-Menu
آخر المواضيع
Trendy:

حوار مع الشاعرة التونسية راضية الهلولي

حوار مع الشاعرة التونسية

راضية الهلولي


بقلم

الكاتب والباحث احمد محمود القاسم


ضمن سلسلة اللقاءات والحوارات، الثقافية، التي أقوم بها، منذ فترة بعيدة، مع مجموعة من السيدات العربيات، من المحيط إلى الخليج، بهدف تسليط الضوء عليهن، وشحذ هممهن، و إظهار، رقيْهن ومدى تقدم المرأة العربية، وفكرها، وقيمها، ومبادئها، واحترامها للرجل، وخصوصيته، َأتناول في هذه اللقاءات أيضاً، بشكل عام، دور المرأة في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدُّمها، ونيلها لحقوقها الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، إضافة إلى معرفة، الدور والنشاطات الشخصية، التي تقوم بها، المُتحاوَرْ معها، على الصعيد الشخصي، والاجتماعي، وأفكارها، وهواياتها، وطبيعة شخصيتها، والمجال الذي تخدم فيه، وكتاباتها المتنوعة أيضا، وكيفية فهمها لواقعها المعاش، ووضع المرأة بشكل عام، في مجتمعها الذي تعيش فيه، كان لقائي هذه المرَّة، في هذا الحوار، مع الشاعرة التونسية راضية الهلولي، وهي شاعرة تتصف بالقوة وبالذكاء، والطموحات الكبيرة، والشخصية الراقية، والثقافة العميقة والوعي الكبير، والمستوى العالي من التعليم المتعدد والمتنوع، لديها ثقة بالنفس كبيرة، وكانت أجوبتها دقيقة وشاملة، كعادتي مع كل من أحاورهن، كان سؤالي الأول لها هو:

@ من هي الشاعرة راضية الهلولي؟؟؟؟    

راضية الهلولي، هي الينبوع والشعر، من منبعه لا يستغرب.، ولدت في 15 نوفمبر 1966م بين ساحل وساحل، أي بمدينة الساحلين، فكان من البديهي أن تثمر شعراً، بدأت حكايتها مع الكلمات والكتابة، منذ أن بدأت تعي أنوثتها، وتعرف أنّ الله أكرمها بجمال جدير بالقصائد، فمضت تطرز وتزركش على صفحات أيامها، تكتب خواطر فيها معاني الحنين إلى الضوء، الذي يجب أن يضيء دروبها، وفيها احتفالات عارمة بالأنوثة .

وفي سنة 1983م توفيت أختها لبنى، كانت طفلة لم تتجاوز سنتها الثامنة، فأينع فيها الحزن، فتفجَّرتْ القصائد النابعة من الألم. وفي سنة 1984م أصدرت كتابها الأول: ("طريق الحب) "وضعت فيه كتابات أولى دخلت بها إلى الساحة الثقافية، كمشروع شاعرة. بعدها تفتحت وانطلقت تنشر في الجرائد والمجلات التونسية، وتشارك في المهرجانات، وتحاول البحث عن أسلوب خاص بها، يميزها فتصبح ذات شذى متفرد. وجدت السبيل وانسلت منه إلى عالمها الشعري الأنثوي البديع ، وتسلحت بالجرأة، وكتبت قصائد فيها جرأة، وكتبت لمست من خلالها جروح العاشقة، ورصدت آهات الظمأ، وصوَّرت فرح الأنثى بثمارها، وزغردة الذات المحتفلة بالجسد، الذي تسكنه. وبدأت راضية الهلولي منذ أوائل التسعينات، تصبح شاعرة ذات شذى خاص، وتتهاطل عليها عروض الأمسيات الشعرية، باعتبارها تقول شعراً جريئاً وبالغ الحميمية، ثم هو سهل ممتنع، يطرب السامع . وفي سنة 1992م التقت بحب عمرها، وهو الشاعر الحبيب الهمامي، وزادها الزواج منه نضجاً شعرياً، حيث أصبحت تكتب كتابات ذات أبعاد أعمق، تعطر للأنثى فضاءات أرحب، لتطير أعلى. وفي كتابها "واشتعل في الفرح " الذي صدر سنة 2004م هناك قصائد مختلفة عما اعتاد القراء للشاعرات. قصائد مؤنثة بالمعنى العميق للكلمة.

@ ما هي هواياتك المفضلة؟؟؟

من أهم هواياتي وأجملها على الإطلاق، القراءة، خاصة الرواية التونسية، والعربية، والعالميّة، والاستماع إلى الموسيقى، خاصة إلى آلة البيانو الساحرة، هذا في الآلات العالميّة، أما الآلات العربيّة، فأحب الاستماع إلى آلة القانون، ولي هواية أخرى هي الوقوف على شاطيء البحر في الشتاء، حيث تنتابني متعة عالية، وأنا مع البحر. قالت وهذه قصيدة من أشعاري، ارجوا أن تنال إعجابك، وهي بعنوان الرحيل:

أدقّت ساعة السّفر، أحقّا سترحل، بَعْدك من يُسْكِر القلب، حين تقول أحبّكِ، عند الصباح، حين يُشرق اسمك على شفتي، لمن أقول، صباحك نعناع وورد وقرنفل، أدقت ساعة السّفرِ، أحقا سترحل، بعد أن دمّرتَ خلايا، المقاومة، في دمي، كيف أقاوم دمار بعدك، وهو ينتشر من حولي، ويجتاح قصور الأمل، أدقت ساعة السّفر

أحقا سترحل، فاتنتك كنت، وأميرتك، أحلّق مابين راحتيك، وكتفيك وحين يدركني النعاس أنام في عينيك بعد يلك، أين أحطّ، وأين أحلّ، أدقّت ساعة السّفر، أحقّا سترحل إذن، أَقِمْ لي حفل عزاء، قد أموت قبل أن تصل.

@ هل يمكن القول ان شخصية راضية قوية، وجريئة، وصريحة، ومنفتحة، اجتماعياً؟؟؟

نعم، أنا امرأة تمتاز بشخصيّة قويّة جداً، وتتميّز بالجرأة والصراحة، ومنفتحة على الآخر، وان اختلفتْ معه في الرأي وفي التوجه، وحتى في المعتقد، فكلّ منا الحرية الكاملة، في اعتقاد ما يراه مناسبا له، فأنا أومن بإنسانية الإنسان، أكثر من أيّ شيء آخر، وما يعنيني، أنّ الذي أتعامل معه وأتواصل، هو في مرتبة الإنسان، وهذا أكثر ما يهمّني.

@ما هي الأفكار والقيم والمبادئ التي تؤمن بها الشاعرة راضية وتدافع عنها؟؟؟

أكثر ما يهمّني في هذه الحياة أن يعيش الجميع بسلام، في تونس مثلا منذ سنين عديدة، كان الكل يعيش معا رغم أن الشعب التونسي أغلب أغلبيته مسلم، ولكن كان هنالك أقليات يهوديّة تونسية ومسيحية من دول أوروبيّة يعيشون بتونس، وكان الجميع يعيش في أمان وفي تعايش سلمي، إذن التعايش السلمي والعدل والمساواة بين الأشخاص والطبقات، وحقّ كلّ واحد في العيش الكريم، وفي احترام إنسانيته، كما أنادي بقوّة من أجل أن تنتشر المحبّة بين كلّ القلوب على حد السواء.

@ ما هو راي الشاعرة راضية، بالصداقة والحب والزواج عبر شبكة التواصل الاجتماعي؟؟؟

هذا العالم الافتراضي، الذي يمنحنا الكثير من الفرح، والكثير أيضا من الوهم، عالم نهرب إليه، من واقعنا الصعب، خاصّة نحن الأدباء والشعراء، الذين يمتازون بحساسيتهم المفرطة، وإحساسهم الرّهيف، ومشاعرهم الناعمة، وقلوبهم الحالمة، هنا نعيش الحلم القزحيّ، الحلم الربيعي، لكن يبقى بعيداً عن الواقع في العلاقات، قد يكون التواصل الإنساني ايجابي، لكن أن يصل الأمر إلى الحب، وخاصّة الزواج، فهنا الأمر لا يستقيم على الإطلاق، لأنّ للزواج، منظومة خاصة، ونواميس خاصّة، نعيشها في الواقع، ونعيشها على أمل النجاح، وقد ننجح، ولا قد لا ننجح، أما بالنسبة للشعر، فالوضع مختلف تماما.

@البعض يقول ان شبكة التواصل الاجتماعي نعمة، والبعض الآخر يقول بأنها نقمة، ما هو رأي الشاعرة راضية بهذا الخصوص؟؟؟

شبكة التواصل الاجتماعي، هي فرح وجمال، وفي وجهها الآخر، هو وهم، ووهم كبير أيضاً، يجب ألاّ نسلّم له، ويجب أن نتعامل مع هذا العالم، بكثير من الحذر والانتباه والتعقّل، لأنّ درجات الزيف، منتشرة فيه بشكل كبير ومفزع أحياناً، لأننا نرى أسماء مزيّفة، وصوراً مزيّفة أيضاً، يدعي أصحابها أنها لهم، وهي ليست كذلك.

@ ما هي علاقة الشاعرة راضية بالقراءة والكتابة، وهل لك كتب او موضوعات او دواوين منشورة او مطبوعة؟؟؟

نعم لي ثلاث مجموعات شعريّة، أوّلها نشرت في أفريل 1984م، وراضية ما تزال على أعتاب الطفولة، بعنوان " طريق "الحب " وكان لا بدّ من انتظار عشرين سنة كاملة، لإصدار كتاب جديدة، وكان في أفريل 2004م بعنوان " واشتعل فيّ الفرح" والمجموعة الثانية، كانت في مارس 2010م بعنوان "وعدّلتُ عمري على صوتك " وقد وقع ترجمة هذه المجموعة كاملة، إلى عدّة لغات: الفرنسيّة والانكليزية، لذلك لي ألان، هو تحت الطبع، الترجمة الفرنسية لهذه المجموعة الشعريّة، بقلم الأديب والمترجم التونسي، الأستاذ عبد المجيد يوسف، أرجو أن تصدر قريبا. قالت واليك هذه القصيدة من أشعاري بعنوان: انظر في عيني:

اُنظر في عيني لأراني، فأنا لم أعد أراني، خارج عينيك، ضمّني بقوّة بحبّ بعنف، بلهفة وقبّلني، قبّلني، ليعود قلبي للخفقان، مرّر كفّك على شعري، واحضن خدّي، لأعرف أنّي غادرت غربتي، وغلبت وحدتي، واستعدت ذاكرتي، واستعدت جاهي وسلطاني.

@ كيف تكتب الشاعرة راضية القصيدة، وهل انت مع القصيدة العمودية؟؟ او مع الحداثة، وما هو مضمون ما تكتبه الشاعرة راضية وكم تأخذ معك كتابة القصيدة من وقت؟؟

أنا مع كلّ شعر جميل وأخّاذ ومذهل، ويطير بي إلى أعلى درجات النشوة والفرح، لكنّي أكتب القصيد النثري وأتحمّس له جداً، كما تمتاز كتاباتي الشعريّة تقريباً التخصّص والمتميّز في كتابة قصيد (الومضة)، وهو من أصعب أنواع الكتابة الشعريّة، وأكاد أكون الشاعرة التونسيّة الأولى، التي كتبت هذه النوعيّة من الشعر، وكان ذلك في سنة 1988م، إن الكتابة الشعريّة لديّ تحكمها اللحظات الشعريّة، وتمكّنها من نبضي، قد أكتب قصيد في لحظات، وقد أكتب قصيد أخرى في أيام عديدة، حسب الحالة النفسيّة، وحسب التدفق الشعري لقلبي، فأنا امرأة تكتب بقلبها.

@ هل الشاعرة راضية، مع الديموقراطية، والحرية الاجتماعية، وحرية التعبير، والحرية الجنسية، والتعددية السياسية، واحترام الرأي والرأي الآخر؟؟؟

الشاعرة راضية الهلولي مع الديمقراطيّة، والحريّة الاجتماعيّة، التي تحكمها ضوابط معيّنة، حتى لا نسقط في الفوضى، ومع حريّة التعبير، مع التعبير الهادف، لنبني غداً أجمل وأحلى وأروع، وأنا مع التعددية السياسية، لأنّ التنوّع يضيف الكثير من البهجة على المشهد السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي للبلاد، وإلا ما كان الربيع بذاك البهاء، الربيع جميل، لأنه كوكتيل من الود والعطر والأمل، وأيضا أحترم الرأي والرأي الآخر، ولست مع الحريّة الجنسيّة، لأنّ استعمال هذا الانفلات، أعتبره انفلات جنسي، يسبّب الكثير من الكوارث، من أمراض وعدوى، وخاصّة يفقد الإنسان سموّ إنسانيته، ليسقط في الحيوانيّة، وأرى الإنسان أرقى من هذا، لأنّ الجمع بين أكثر من امرأة، أو أكثر من رجل، يسقطنا في دائرة فقدان السموّ الإنساني، والإرادي، وهنا أعني به الإرادة الإنسانية.

@ كيف تقيم الشاعرة راضية ثقافة المرأة التونسية، وهل الشاعرة راضية، راضية عنها، وما هو موقفك من نظرة الرجل التونسي للمرأة التونسية وتعامله معها؟؟؟

المرأة التونسيّة، تتميّز بثقافة واسعة وعالية، نظراً لتوافد المرأة التونسيّة على مقاعد الدراسة، بنسبة كبيرة جداً حتى أن الجامعات التونسيّة، تضمّ أعداداً كبيرة جداً من الإناث، أمام عدد الذكور، نظراً لمجانيّة التعليم واجباريّته، وهذا حسب القوانين التونسيّة منذ الاستقلال، أي منذ ما يزيد عن النصف قرن من التعليم، لذلك نجد اليوم المرأة مختلف،ة عن النساء العربيات مع احترامي لهنّ جميعاً، ولكلّ بلاد قوانينها ونمط عيشها، كما أن الرجل التونسي تعوّد بهذه المرأة المختلفة، الذي يكنّ لها الكثير من الاحترام والتقدير، ويتعامل معها ككائن شديد الذكاء، وصاحب شخصيّة مستقلّة ماديّاً وأدبيّاً.

@هل السيدة راضية ان تقول لنا ما هي اسباب التحرش الجنسي في المجتمع التونسي والعربي بشكل عام؟؟؟؟؟

التحرّش الجنسي ليس مقتصراً على المجتمع التونسي، أو المجتمع العربي، التحرّش الجنسي يضرب كلّ المجتمعات، دون استثناء، كغيره من الظواهر الاجتماعيّة الرديئة والسيّئة، وهذا يوجد في إطار التدهور الأخلاقي، وانحطاط المبادئ، وانتشار الفساد، والفراغ الروحي والذّهني، فتنتشر مثل هذه الظواهر، التي تضرّ بالمجتمعات، لكن هذا واقع يجب التعامل معه بذكاء، ومحاولة تشخيص حالة الوضع الذي أوصلنا إلى هذه الانحطاط الأخلاقي. وقالت إليك هذه القصيدة من قصائدي بعنوان:اعتراف

إني أقرُّ وأعترف، وأنا في كامل قواي الشعرية، أنا مجنونة، أنا مجنونة بك، وإن لم أحبُّك، يتمرّد علي قلبي، ويعلن عصيانه العاطفي، إن لم أحبّك، يغيّر دمي فصيلته، ويَسكت نبضي، يقولون مسكينة جننها الحب، أقول: إني أقرّ وأعترف، وأنا في كامل قواي الشعرية، أنا مجنونة، أنا مجنونة بك، فهل يستوي الذين يحبون، والذين لا يحبون.

@ هل الشاعرة راضية مع نشر الثقافة الجنسية، وتعليمها في المجتمع التونسي والعربي بشكل عام؟؟؟؟

أوافق تماماً على هذا الرأي، يجب نشر الثقافة الجنسية وتعليمها، ضمن روزنامة المواد التعليميّة، ولو أنّه في تونس لدينا بعضها في التعليم الثانوي، في مواد العلوم الطبيعيّة، فهذا التعليم يساعد على معرفة هذا العالم الذي يراه أبناؤنا كالغول، الذي يخافه الجميع، مما يؤدي بنا في أحيان كثيرة، إلى إصابات نفسيّة متعدّدة، أرجو أن يقع طرح هذا الموضوع، في موادنا التعليميّة العربيّة بشكل أوضح، وأثقف للجميع، وحتى يتسنى لأبنائنا حسن التعامل في هذا الموضوع.

@ هل للشاعرة راضية، أن تقول لنا ما هي حقوق المرأة التونسية، التي تسعى لها لأقراراها؟؟؟

للمرأة التونسيّة الكثير من الحقوق، التي تتمتع بها منذ تأسيس مجلّة الأحوال الشخصيّة سنة 1957م، ومنذ مكّنت الإرادة السياسية أيامها، أيام الزعيم الراحل وباني الجمهوريّة الحديثة الحبيب بورقيبة، ولكن اليوم، لنا في تونس طلبات أخرى، لأنّ المرأة التونسية هي تقريباً متساوية بالرجل، في الحقوق والواجبات، وفي القانون وأمام القانون، فقد وصلت إلى مستوى الشريك الفاعل في المجتمع، لكن نريد مبدأ التناصف في القائمات الانتخابية، والمساواة في تكافئ الفرص في المناصب السياسيّة.

@ ما هو السؤال الذي كنت تتوقعي مني سؤاله لك، ولم اسأله؟؟؟

@ السؤال الأول الذي توقعت سؤاله لي هو:" راضية الهلولي، وأنت الشاعرة كيف تعيشين مع زوجك الشاعر والصحفي الحبيب الهمامي ....كبف يكون التعايش الشعري بينكما؟؟؟؟

السؤال الثاني الذي توقعت سؤاله هو: " هل ترجمت أعمالك الى لغات أخرى غير الفرنسية واللأنكليزيّة؟؟؟ "

السؤال الثالث " هل احتفلت الأقلام التقديّة بكتابات الشاعرة راضية الهلولي وهل كان الاحتفال تونسيّا فقط أم تحوّل الى احتفال بأقلام عربيّة ؟؟؟"

كما تلاحظ وكما يلاحظ أصدقائي، فأنا لا أعتبر الصديق الشاعر الحبيب الهمامي زوجا بقدر ما أعتبره صديقاً لي، فللصداقة مذاقها الخاص واللذّيذ، ففي الصداقة الكثير من الصدق والشفافيّة، والمحبّة والاحترام الكبير، والترفّع على المستوى العادي، للتواصل، أما الزواج، فهو ممارسة العادي والسقوط فيه، يؤدي إلى الملل، لذلك أحتفظ وأفضّل وأخيّر صفة الصديق الحلال، وهكذا يكون التعايش الشعري بيننا، متدفّقا ورداً وياسميناً. وقع ترجمة مجموعتي الشعريّة الأخيرة " وعدّلتُ عمري على صوتك " كاملة إلى الفرنسية والانكليزيّة، وأيضاً لي ترجمات أخرى لمختارات من كلّ قصائدي، في ترجمة إلى الألمانيّة بقلم الأستاذ الشاعر الفلسطيني خالد الشوملي، ولي ترجمة أيضا إلى الفارسيّة، في مناسبتين الأولى بقم، المترجمة الإيرانية الأستاذة سلمى مهدي، والثانية بقلم المترجمة الأستاذة الإيرانية افتخار الموسوي، وقبل أن أجرى معك هذا الحوار بقليل وصلتني ترجمة جديدة نشرت من حولي الكثير من البهجة والبهاء، ترجمة إلى الكرديّة بقلم الأديبة والمترجمة العراقيّة سوزان سامي جميل، نعم لاقت كتابات الشاعرة راضية الهلولي الكثير من الاحتفال، سواء من الأقلام التونسيّة، ومن بينها رئيس اتحاد الكتاب التونسيين الدكتور محمد البدوي، والأستاذ الناقد والصحفي محمد بن رجب، والناقدة والقاصة صاحبة القلم الجميل هيام الفرشيشي، ومن طرف الأديب والناقد المتميّز الأستاذ محمد عيسى المؤّدب، والشاعرة والناقدة نجاة العدواني، من طرف الناقد الدكتور لزهر النفطي وأقلام أخرى ومن الأقلام العربيّة الناقد المصري حسام حسن عبد العزيز، وآخر احتفال كان بقلم الشاعر والناقد الكبير الأستاذ عبّاس باني المالكي، وأنا أشكر كلّ هذه الأقلام الرائعة التي احتفت واحتفلت بكتاباتي.

وقالت إليك في الختام، هذه القصيدة من قصائدي، وهي بعنوان : انفاونزا الحب:

إني مصابة بك، فإصابتي عميقة، وحالتي حرجة، إن تغلغلت أكثر أموت، وإن حاولت الانسحاب أموت، فيا ويلي من قلبي، ومنك، لكن لا عليك، فأنا من المبشّرين بالموت، حبا فيك.

انتهى موضوع حوار مع

الشاعرة التونسية راضية الهلولي