22 | 04 | 2019
DJ-Menu
آخر المواضيع
Trendy:

اشرعة الذكريات / محمد الصغير القاسمي

أشرعة الذكريات

بقلم

محمد الصغير القاسمي



برغمِ المسافات ورغم الحجب

سأفتح نافذتي التي أهملتها منذعهد بعيد

لأبحث عنك في خفايا الغيوب

وعن  صورتك الضائعة

وأسباب سقمي  

وماحدث لي من شقاء

 وأجلسَ على حرفها أتأملْ

وأستحضر حالما تقاسيمَ أزمنة قرمزية

وأستجمعَ ذكرياتٍ قديمة

تحطُّ كالمُزْنِ على كتفي مثقلاتْ

ببعضِ رواسي الحنينِ الثقيلة

وكثرجراح بعد لم تندمل

 

سأبقى أحنّ إليك

ودوما أراك  طيوفا في دروبي الطويلة وحلمي

وعند المقيلِ وعند المبيتِ

وفي كلّ حينٍ ووقتٍ

وعند النّصبْ

كغيمات صيف يتامى

 مللْنَ السكوت

مللن الفراغ وقَفْرِ البيوت

ورُحْنَ في رقصاتِ وداعْ

كحبَّاتِ ثلج

يذُبْنَ على ورقاتِ الحنين ْ

ونارِ الهوى التي لا تموتْ

 

 

 

سأبقى وفيّا

وآتيك لما يشقُّ الضياءُ عُبابَ الظلم

وأحرق كل المراحل

برغمِ يقيني في الحُبِّ أنيفشِلتُ

وأني سئمتُ الحياةَ ومتُّ

وأني اعترفتُ

بأني جبانٌ وأنّي هربتُ

بالرُّغمِ من أنّه في لحظة من زمانْ

 تركت لخيلي العِنانْ

 لتقفزَعلى حاجزِ الشفتينِ

ذات صباحٍ  كلصٍّ جسورْ

لتقطفُ بعض ورودَ الجنانِ منَ الوجنتين

 

سأبقى وفيا...

وأختبئ تحت ظلال الجفون

أنتظر إلى أن تهدأ العاصفة

لأحزم حقائبي المثقلة بالوعود

وآتيك برغم الرياح التي تقف ضدأشرعتي

وإلى سحر شطآنك الناعمة

كطيرٍ مهاجرْ يملُّ القنوطْ

ويهوى المسيرَ نحوَ غيوبِ القدرْ

ويعشقُ مداعبةَ الوجدِ  عند السكوتْ

 

 

سآتي إليك

برغمِ الحصارْ..وطول الحدود

على سُفُُُن العشقِ ذات مساءْ

وأبكي لأجلِ الوصولِ إليكْ

إلى أن تصيرَ عيوني مزارا  لجرحى النسور

وقلبي ملاذا لمن تاه في ملكوت السماء

وأسترق السمع لبعض أنين الظلام

وابقى أ حَدّق فى غيوم الفضاءْ

ثم أحطُّ كسيرا على قلعةِ صمتكْ

وأبكي وأبكي إلى أن يغارَ من بكائي البكاء

نعم

سأبكي وأبكي إلى أن  تجفَّ مني المآقي

ولا يبقى منكِ فيَّ سوى ماأهملتهُ السِّنون ْ

وبعض ما رسبَ من بقاياعهود 

فتاتا على حشرجاتِ النّدمْ

 

سأبقى وفيّا

 ودون انتظارطلوع النهار

أشدّ الرحالْ لآتي إليك

و أهجُرُ اليأسَ والانزواء

وأضربُ أكباد إِبِلِي دونَ رَحْمَهْ

وكلِّيَ عشقٌ للوجدِ عندالسَّحرْ

وعندَ مضاربكِ الزّاهِيهْ

أنيخُ الجمالْ

وأستلُّ سيفي وأدخلَ في القتال

أخوض ِّ الحروب

 بعِنْدٍ المحبّ الذي لا يتوب

أجاهدُ في الحُبِّ حقَّ الجهادْ

إلى أنْ  أموتَ شهيدْ

فيحفِظَ العشقُ تفاصيلَ إلياذتي الخالدة

ويُتْلَى على مابقِيَ من رُفاتي النّشيدْ

لأستقبل مفتتح الحقبة الحلوة القادمة

 

محمد الصفير القاسمي