ستنتصر غزة هاشم

بقلم
د.عبد الله حسين كراز



ها هنا غزة.. شهب تخرج من قيعان الأرض
ها هنا غزة ... حجارة من سجيل تداعب لظاها
ها هنا غزة .. أصيلة تصد الأعادي لتنهض من رحم الموت في الحياة
ها هنا غزة ... نسيمها طلقة تزلزل التتار و توجع الأغراب ...
ها هنا غزة.. صوت و جسم في حراك نحو الجنة
في دفاترها قصص الفتح في عراك التاريخ و في شرف الثورة
ها هنا غزة ..لا تركع إلا لمن سكب السماء غطاءً لها
ها هنا غزة ... يقبلها أبناء القسّام و الياسر في لوحة الدم الكبرى
ها هنا غزة ... تحمل في عراها جمالها و طهر بحرها و انتصارها
ها هنا غزة ... حبيبة الأحرار و العشاق والسياح والأطفال...
غزة أمنا الصغرى تحمل في برتقالها تاريخ العز و الأحرار
غزة ... لا تخرج من بيت أبيها مطلقةً و تقوى لقرينها الشهيد
غزة لا ترحم من يعاديها و يؤذيها و يؤلم مهرتها الأبية...

غزة .. من ركام تسكنه الأرض كي تدفئه في الليل
من زحام القصف عند الفجر و صوت الله أكبر
تنهض بلورات من رحم الأرض تعلو ترسم نجمة الانتصار
سقفها سماء و جذرها أرض لا تركع لقاصف أطفالها
ستنتصر غزة هاشم ... يد تتوحد رغم جرحٍ في الوريد
غزة تنهض من البحر و في حدود الأرض كي تبقى
تمارس بطولة الأطفال و عنفوان الرجال على ثغور المجد
غزة لن تنكسر شوكتها التي تتحدى إعصار هولاكو ومن والاه
غزة لن ترفع راياتها البيضاء إلا حين يرسمها زند لونه الأحمر
غزة ... لن تسكت حين تصرخ أمعاؤها لتخرج لهيب الرصاص
صوب من حرموا الأرض تينها و زيتونها و برتقال الأجداد
غزة... أرضعتنا حليب الأرض التي تحمل في أحشائها سكان الجنة
غزة ... أنطقها "الياسر" ورددت صرخته حناجر الفتح في عنفوان الحجر المدجج بالحياة
غزة... علمها بيان "الياسين" أنها تعصى الانكسار لأن فيها جند القسام
غزة ... علمها "أبو الميس" أنها سر اللعبة التي تديرها عقول السلاح كي تسمو
غزة ... أحبها من صميم القلب "الشقاقي" حين رسمت في الأخدود السرايا لغزها
غزة ... توحّدت في معصم السماء لتقوى ضفيرتها ويعرى الآخرون
غزة ... تمنح الأسود الشهامة كي يبقى في قاع الأرض "نعاج" وفعل الشهداء
غزة ... تلفظ نعاج قليل الأدب من يرتدي عباءته التي لوثتها موائد "تل الربيع"
غزة ... فلتعلم أيها العابر في هوائها أنك ملفوظ كما النعجة التي رسمتها قواميسك الخبيثة..
ستنتصر غزة وتعلن عصيانها و تكره من الصميم من يلوث رملها البحري....



غزة – فلسطين
في 19/20-11-2012م