19 | 11 | 2017
DJ-Menu
آخر المواضيع
Trendy:

نفسها دائما/ بودلار/ ترجمة سليمان ميهوبي

Semper eadem

Charles BAUDELAIRE 1821-1867

http://poesie.webnet.fr/lesgrandscla...per_eadem.html
....................................
ترجمة سليمان ميهوبي


" D'où vous vient, disiez-vous, cette tristesse étrange,
Montant comme la mer sur le roc noir et nu ? "
- Quand notre coeur a fait une fois sa vendange,
Vivre est un mal. C'est un secret de tous connu,

Une douleur très simple et non mystérieuse,
Et, comme votre joie, éclatante pour tous.
Cessez donc de chercher, ô belle curieuse !
Et, bien que votre voix soit douce, taisez-vous !

Taisez-vous, ignorante ! âme toujours ravie !
Bouche au rire enfantin ! Plus encor que la Vie,
La Mort nous tient souvent par des liens subtils.

Laissez, laissez mon coeur s'enivrer d'un mensonge,
Plonger dans vos beaux yeux comme dans un beau songe,
Et sommeiller longtemps à l'ombre de vos cils !

....................................
شارل بودلير
نَفْسُهَا دَائِما*
ترجمة : سليمان ميهوبي
....................................

’’مِمَّ تَأْتِيك، تَقُولِينَ(1) لِي، هَذِهِ الِِكَآبَةُ الْغَرِيبَة،
ثَائِرَةً كَالْبَحْرِ عَلَى الصَّخْرِ الْأَسْوَدِ الْجَرْد’’
- حِينَمَا قَطَفَ قَلْبُنَا ذَاتَ مَرَّةٍ قِطَافَه(2)،
الْحَيَاةُ أَلَم(3). ذَلِكَ سِرٌّ لْلْجَمِيع مَعْرُوف،

وَجَعٌ جِدُّ بَسِيطٍ وَلَيْسَ غَامِضا(4)،
وَمِثِلَ بَهْجَتِكِ سَاطِعٌ لِلِجَمِيع.
كُفِّي إِذَنْ عَنِ الْبَحْث، يَا فُضُولِيَّةً جَمِيلَة !
وَمَهْمَا يَكُنْ صَوْتُكِ حُلْوا، اُسْكُتِي !

اُسْكُتٍي، يَا جَاهِلَة(5) ! نَفْسًا فَرِحَةً دَائِما !
فَمًا ذَا ضِحْكَةٍ طُفُولِيَّة ! أَكْثَرُ مِنَ الْحَيَاة أَيْضا،
يَشُدُّنَا الْمَوْتُ دَائِمًا بِقُيُودٍ رَهِيفَة(6).

اُتْرُكِي، اُتْرُكِي قَلْبِي يَثْمَلُ مِنْ خَيَال(7)،
يَغُوصُ فِي عَيْنَيْكِ الْجَمِيلَتَيْنِ كَمَا فِي حُلْمٍ جَمِيل،
وَيَنَامُ طَوِيلًا فِي ظِلِّ أَهْدَابِك

!
* تعليق وجيز على العنوان :
عنوان يبدو مرموزا ملغوزا، لكن وبالعودة إلى الطبعة الثانية لأزهار الشر سنة 1861، والتي أشرف على ترتيب قصائدها بودلير نفسه، سنجد أن القصيدة التي تحمل هذا العنوان تمثل وصلة بين سلسلة القصائد المخصصة لجين دوفال الشهوانية، والأخرى لمدام سابتييه الروحانية، بين ملهمتين متباينتين في الصفات الجسدية والمعنوية لكنهما تجسدان نفس المرأة المخيبة لآمال الشاعر في آخر المطاف، الشاعر الساعي دوما وراء جمال مثالي موهوم.


شرح المفردات 
1. هي مدام ساباتييه(1822-1890)، من سيدات باريس. محبة الفنون الجميلة وراعية الأدباء والشعراء في صالونها الذي كان يجمعهم كل يوم أحد.
2. بمعنى حينما يتال القلب في فترة وجيزة زائلة ما تمناه طويلا .
3. بما فيها من سوء حظ وسوء عيش.
4. ألم داخلي طبيعي جدا وليس معقدا وصعبا.
5. جاهلة بأمور الحزن والكآبة بما لك من مكانة رفيعة ملؤها السرور.
6. قد نفهم البيتين الأخيرين من خلال ما دونه بودلير في مشروعه : قلبي المعرى ’’وأنا طفل، أحسست في قلبي بإحساسين متعارضين، فظاعة الحياة ونشوة الموت العارمة...لقد ساد طعم الموت في دوما جنبا إلى جنب مع طعم الحياة....لقد تمتعت بالحياة بمرارة’’.
7. توهم شاعري، حلم. الجمال عند بودلير شيء غريب مقدس، فإذا ما أدرك ودنّس أصبح مسترذلا مستقبحا. وكذلك كان شأن بودلير مع مدام ساباتييه، بمجرد أن قطف وذاق في ليلة ما تمناه منها سرا طيلة أربع سنوات، تركه، مفضلا مواصلة الحلم به من بعيد.
................................